أبي الفدا
83
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
تعالى : وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ « 1 » فتلقّي القسم بهما ، وو اللّه ما زيد قائما ، وو اللّه لا رجل أفضل منك ، وإن كان المقسم عليه جملة فعليّة وفعلها ماض مثبت جاز تلقّيه باللّام وقد معا نحو : واللّه لقد قام زيد ، وأجاز بعضهم تلقيه بقد وحدها « 2 » كقوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها « 3 » جواب : وَالشَّمْسِ وَضُحاها « 4 » وما بعده ، قال التبريزي « 5 » والتقدير لقد « 6 » ، وجاز تلقّيه باللّام وحدها كقول امرئ القيس « 7 » : حلفت لها باللّه حلفة فاجر * لناموا فما إن من حديث ولا صال فتلقّاه / بقوله لناموا ، وإن كان فعل الجملة المقسم عليها مضارعا مثبتا فيتلقّى باللّام ونون التأكيد ، كقوله تعالى : وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ « 8 » وقد تحذف نون التأكيد في ضرورة الشّعر كقوله : « 9 » لئن تك قد ضاقت عليّ بيوتكم * ليعلم ربّي أنّ بيتي أوسع أي ليعلمنّ ربّي ، وإن كان الفعل منفيا فيلزم الماضي « ما » ، نحو : واللّه ما قام زيد ، وقد يكون ماضيا لفظا ومستقبلا معنى فتدخل عليه ، « لا » نحو : واللّه لا قمت ،
--> ( 1 ) الآيتان 1 - 2 من سورة العصر . ( 2 ) والأولى الجمع بين اللام وقد ، شرح الكافية ، 2 / 339 والهمع ، 2 / 42 . ( 3 ) من الآية 9 من سورة الشمس . ( 4 ) الآية 1 من سورة الشمس . ( 5 ) لعله يحيى بن علي بن محمد الشيباني التبريزي المعروف بالخطيب التبريزي أصله من تبريز ، ونشأ ببغداد ورحل إلى بلاد الشام ، وأخذ عن أبي العلاء وأخذ منه الجواليقي ، وهو من أئمة اللغة والأدب له من التصانيف تهذيب إصلاح المنطق ، وشرح اللمع لابن جني ، وشرح المقصورة الدريديه توفي سنة 502 ه ، ترجمته في نزهة الألباء ، 372 والبلغة ، 283 والبغية ، 2 / 338 والأعلام ، 9 / 197 . ( 6 ) نسب الأنباري في البيان ، 2 / 312 - 516 هذا القول إلى الفراء وليس في المعاني 3 / 267 ما يفيد ذلك . ( 7 ) البيت لامرىء القيس ورد في ديونه 108 وورد منسوبا له في شرح المفصل ، 9 / 20 - 21 - 97 وشرح شواهد المغني ، 1 / 494 وورد من غير نسبة في مغنى اللبيب ، 1 / 173 - 2 / 636 وهمع الهوامع ، 1 / 124 - 42 . ( 8 ) الآية 32 من سورة يوسف . ( 9 ) البيت لم يعرف قائله ورد في شرح الكافية ، 2 / 339 - 394 - 404 برواية أوسع وانظره في شرح الشواهد ، 3 / 215 وشرح التصريح ، 2 / 254 وشرح الأشموني على الألفية ، 2 / 215 ، 4 / 30 .